الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
76
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
متفاوتة الأعضاء ، فالأبوان ينظران الفرخ كذلك فيتركانه ، فيجعل اللّه قوته في الذباب والبعوض الكائن في عشهّ إلى أن يقوى وينبت ريشه ، فيعود إليه أبواه وعلى الأنثى أن تحضن ، وعلى الذكر المطعم ( 1 ) . « تخال » أي : تظنّ « قصبه » أي : قصب الطاوس والمراد به عمود ريشه « مداري » شمع المدرى : القرن ، قال النابغة يصف الثور والكلاب : شكّ الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر أخذ يشفى من العضد ( 2 ) « من فضة وما أنبت عليه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « عليها » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) « من عجبت داراته » جمع دارة ، وهي التي حول القمر ، أي : الهالة « وشموسه » والمراد إشراقات ريشاته حتى كأنّ كلّ لون منها شمس « خالص العقيان » أي : الذهب الذي ينبت ولا يستذاب من الحجارة ، قال الشاعر : كلّ قوم صيغة من آنك * وبنو العباس عقيان الذهب ( 4 ) « وفلذ » جمع الفلذة ، أي : القطعة « الزبرجد فان شبهّته بما أنبتت الأرض » من الزهر والأنوار « قلت جنيّ » على فعيل « جنى » بلفظ المجهول من جنيت الثمرة « من زهرة » أي : نور « كلّ ربيع وإن ضاهيته » أي : شاكلته وشبهته « بالملابس فهو كموشي » من وشيت الثوب : رقمته ونقشته « الحلل أو مونق » أي : معجب « عصب اليمن » في ( الجمهرة ) : العصب برد من برود اليمن معروفة كانت الملوك تلبسها .
--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 173 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) أو دره لسان العرب 14 : 255 مادة ( درى ) . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 271 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 305 « عليه » . ( 4 ) أورده أساس البلاغة : 310 مادة ( عقى ) .